طب الأمراض العصبية

طب الأمراض العصبية
طب الأمراض العصبية هو أحد فروع الطب المختصة بدراسة الخلل الذي يصيب الجهاز العصبي وعلاجه.
الجهاز العصبي هو مجموعة معقدة من الأعصاب والخلايا المتخصصة تعرف باسم العصبون، وهي التي تنقل إشارات بين أجزاء الجسم المختلفة. وينقسم الجهاز العصبي إلى قسمين:

الجهاز العصبي المركزي: وهو المخ والحبل الشوكي.
والجهاز العصبي الطرفي: ويشمل جميع الأعصاب التي تتشعب من المخ والحبل الشوكي، وتمتد إلى أجزاء الجسم الأخرى.

طبيب الأمراض العصبية


هو طبيب معالج يتلقى تدريباً متخصصاً في تشخيص أنواع الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي وعلاجها والتعامل معها.
وفي مركزنا، يتوفر لدينا اختصاصيون لعلاج الأمراض العصبية لدى البالغين حيث يفحصون المرضى البالغ أعمارهم 17 عاماً فما فوق، كما يتوفر اختصاصيون لعلاج الأمراض العصبية لدى الأطفال البالغ أعمارهم 16 عاماً فما دون.

ما هو الاختبار العصبي؟


الاختبار العصبي هو تقييم للجهاز العصبي لدى الشخص، حيث يمكن إجراء ذلك الاختبار في مكتب الطبيب. كما يمكن إجراؤه باستخدام أدوات؛ مثل الكشاف القلمي، ومنظار العين، ومطرقة اختبار رد الفعل العصبي، والشوكة الطنانة. وعادةً هذه الاختبارات لا تسبب أي ألم للمريض. ويعتمد مدى الاختبار على عوامل كثيرة، منها المشكلة الأساسية التي يعاني منها المريض وسنه وحالته المرضية.

ما الذي يُجرى أثناء الاختبار العصبي؟


ما يلي هو فكرة عامة عن بعض الجوانب التي تخضع للاختبار والتقييم خلال الاختبار العصبي:

الحالة العقلية


الوظائف الحركية والاتزان
الاختبار الحسي
ردود الأفعال العصبية
الأعصاب الدماغية المشية وتناسق الحركة
الفسيولوجية العصبية الإكلينيكية
هو تخصص طبي يختص بدراسة وظائف الجهازين العصبيين (المركزي والطرفي) من خلال تسجيل نشاط الطاقة الحيوية. تهتم الاختبارات التي تجرى بقياس الوظائف الكهربائية للمخ والحبل الشوكي وأعصاب الأطراف والعضلات؛ فهذا التخصص يحدد بدقة موضع ونوع ودرجة الإصابة. هذا إلى جانب قدرته على الكشف عن التشوهات المسببة للمرض. يمكننا القول إن هذا التخصص الفسيولوجية العصبية الإكلينيكية يُستخدَم للمساعدة في تشخيص الأمراض بدلاً من علاجها.
وفي المركز الأمريكي النفسي والعصبي، نقدم إلى مرضانا الخدمات التالية:

1- رسم كهرباء الدماغ


رسم كهرباء الدماغ هو اختبار يُسجل نشاط المخ. وخلال هذه الاختبار، تُمرر أقطاب كهربائية تحتوي على أقراص معدنية ذات أسلاك رفيعة على فروة الرأس، حيث تعمل الأقطاب الكهربائية على الكشف عن الشحنات الكهربائية الدقيقة التي تنتج من نشاط خلايا المخ. ومن ثمَّ، تظهر هذه الشحنات مكبرة على هيئة رسم بياني على شاشة الحاسوب. وحينها يتم تعريض المرضى لمجموعة من المحفزات الخارجية؛ مثل الأضواء البراقة أو الوامضة أو الضوضاء. ويُطلب من المريض أن يفتح ويغلق عينيه، أو يتنفس بسرعة وعمق لمدة دقائق قليلة. وحينذاك، تُرسل الأقطاب الكهربائية الشحنات الناتجة من المخ في شكل موجات. وحيث إن الحركة والعصبية يمكنها تغيير الأشكال الموجية للمخ، عادةً يتكئ المريض على كرسي أو سرير أثناء إجراء هذا الاختبار. وقد يستغرق هذا الاختبار ساعة أو أكثر وفقاً لأمر الطبيب، ولا يسبب رسم كهرباء الدماغ أي ألم للمريض.
إن رسم كهرباء الدماغ هو أحد أهم الاختبارات التشخيصية للصرع، وقد يجدي نفعاً في تشخيص أمراض الخلل الدماغي الأخرى؛ مثل تلف المخ الناتج عن إصابات الرأس، والتهاب المخ، وأنواع الخلل الأيضي والتنكسي. كذلك يستخدم رسم كهرباء الدماغ للتأكد من موت المخ في المرضى الموضوعين على أجهزة الإعاشة. ولكن لا يمكن لرسم كهرباء الدماغ قياس الذكاء أو الكشف عن وجود أمراض عقلية.

2- فحوصات النقل العصبي (NCS)/ رسم كهرباء العضل (EMG)


في أغلب الأحيان، يتم فحص النقل العصبي وإجراء رسم كهرباء العضلات معًا، حيث إنهما مكملين بعضهما بعضاً.

تشمل فحوصات النقل العصبي قياس سرعة نقل النبضات الكهربائية خلال العصب.

وفي هذا الاختبار، يتم تثبيت عدة أقطاب كهربائية معدنية مسطحة وأسطوانية الشكل على الجلد باستخدام شريط أو مادة لاصقة، حيث يوضع قطب كهربائي باعث إلى صدمة كهربائية فوق العصب مباشرةً، ويوضع القطب الكهربائي المسجل فوق العضلات التي يتحكم فيها العصب. ثم يُعطى العصب نبضات كهربائية سريعة، ويُسجَّل الزمن المستغرق في انقباض العضلة استجابةً للنبضة الكهربائية. وربما أيضًا تُفحص الأعصاب على الجانب الآخر من الجسم لغرض المقارنة بينهما. وإذا كان العصب حسي، يتم تتبع الإشارة في نقطة أخرى على طول مسارها.

قد تستغرق فحوصات النقل العصبي من 15 دقيقة إلى ساعة أو ما يزيد عن ذلك، وفقًا لعدد الأعصاب والعضلات التي تخضع للفحص. كذلك يحدد هذا الفحص ما إذا كان العصب يعمل بشكلٍ طبيعي أم لا، ويستخدم هذا الاختبار في تحديد المزيد عن وظائف الأعصاب الطرفية في الذراعين والساقين. كما يمكن لهذا الاختبار أن يُظهر إن كان هناك تشنج في العصب أم لا، مع تقدير حدة وموضع الإصابة.

تستقبل العضلات إشارات كهربائية ثابتة من الأعصاب التي تعمل على نحوٍ ملائم، وترسل بدورها الإشارات الكهربائية الخاصة بها. وخلال رسم كهرباء العضل، يقاس النشاط الكهربائي في العضلات. ويتولى أحد الفنيين المتخصص في مجال الفسيولوجية العصبية إجراء فحوصات النقل العصبي، بينما يجري اختصاصي أمراض عصبية رسم كهرباء العضل، وهو أيضًا الذي يقرأ الجزأين ويعد التقرير. وخلال رسم كهرباء العضل، يضع اختصاصي الأمراض العصبية إبرة رفيعة للغاية في بعض العضلات، واحدة تلو الأخرى، لغرض تسجيل الإشارات الكهربائية الآتية من العضلات محل الاختبار. فإذا لم تستقبل العضلة نبضات مناسبة من العصب الخاص بها، ترسل إشارات تشير إلى أن العضلة لا تعمل بشكلٍ طبيعي. وعادةً ما يرتبط رسم كهرباء العضل بنتائج فحوصات النقل العصبي وقد يستغرق هذه الاختبار ما بين 15 و30 دقيقة، حسب عدد المناطق المراد فحصها.

3- الجهود المستثارة


تعمل اختبارات الجهود المستثارة على قياس النشاط الكهربائي في المخ استجابةً لمحفز بصري أو صوتي أو لمسي؛ فالمحفز المرسل إلى المخ من خلال هذه الحواس يقوم باستثارة إشارات كهربائية غاية الدقة. هذه الإشارات ترتحل خلال الأعصاب، من خلال اللمس عبر الحبل الشوكي إلى مناطق معينة بالمخ، ويتم التقاطها من خلال الأقطاب الكهربائية وتكبيرها وعرضها على الطبيب بغرض تفسيرها.

الجهود المستثارة البصرية (VEP) - يمكن لهذا الاختبار تشخيص المشكلات المرتبطة بالأعصاب البصرية التي تؤثر على البصر، حيث توضع أقطاب كهربائية خلال فروة الرأس وتُسجل الإشارات الكهربائية أثناء مشاهدة المريض لوميض على حائل مربعات لبضع دقائق على الشاشة.

استجابة جذع الدماغ السمعية (ABR) - يمكن لهذا الاختبار تشخيص القدرة السمعية، كما يمكنه الاستدلال على وجود أورام محتملة في جذع الدماغ أو الإصابة بالتصلب المتعدد. وفي هذا الاختبار، توضع أقطاب كهربائية على فروة الرأس وشحمة الأذن، ثم يُرسل محفز سمعي إلى أحد الأذنين ثم الأخرى؛ مثل ضوضاء أو نغمات.

الجهد المستثار الحسي (SSEP) - يمكن لهذا الاختبار الكشف عن مشكلات الحبل الشوكي، حيث يتم تركيب أقطاب كهربائية بالمعصم أو خلف الركبة أو في مواضع أخرى؛ وبعدها يتم تمرير محفز كهربائي معتدل خلال الأقطاب الكهربائية. تعمل الأقطاب الكهربائية الموضوعة على فروة الرأس على تحديد كمية الوقت المستغرق لتمرير التيار خلال الأعصاب والحبل الشوكي إلى مراكز الحس في المخ.

4- تخطيط النوم


يتخصص المركز الأمريكي النفسي والعصبي في تقييم الأشكال المختلفة لخلل النوم، بما فيها انقطاع النفس الانسدادي النومي، والأرق، والخطل النومي، واضطرابات الحركة المرتبطة بالنوم؛ مثل متلازمة تململ الساقين، ونوبات النوم المفرط، والنوم القهري.

أ‌- تخطيط النوم (PSG): هو اختبار يتم إجراؤه خلال الليل أثناء نوم المريض، ويمكن إجراء هذه الاختبار في مركزنا أو في منزل المريض، حيث إن الهدف من هذا الاختبار هو تسجيل نشاط المخ والجسم أثناء النوم؛ ومن ثم، يتم تشخيص أشكال خلل النوم ومعالجتها. وأثناء تخطيط النوم، يتم قياس ما يلي: حركة العين، والتيار الكهربائي للمخ، وحركة الأطراف، ونمط التنفس، والنشاط الكهربائي للقلب، وتشبع الدم بالأكسجين، ووضعية الجسم، والشخير، إن وجد.

ب‌- تخطيط قياس الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء (CPAP) - يحدد هذا الاختبار الإعدادات المناسبة لعلاج الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء بشرط إجراء اختبار انقطاع النفس الانسدادي النومي. ويعد تخطيط قياس الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء أمرًا مهمًا بنفس درجة أهمية تخطيط النوم، مع علاج الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء.

الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء هو عبارة عن جهاز يستخدم لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي في حال حدوث انسداد في مسار الهواء نتيجة إخفاق أو انسداد المسالك الهوائية على مستوى البلعوم. إن الفكرة التي يعتمد عليها جهاز الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء تتمثل في زيادة ضغط الهواء المستنشق أثناء النوم؛ ومن ثم، يعمل الهواء المستنشق تحت الضغط كدعامة لفتح المسالك الهوائية ودعمها.

فالضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء يعتبر طريقة فعَّالة لعلاج الانسداد النومي. ويتكون جهاز الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء من قناع -عادةً ما يوضع فوق الأنف- ويتصل من خلال أنبوب بضاغط هواء صغير موجود بجانب السرير. ويكون هذا الأنبوب طويل بما يكفي ليسمح للمريض بحرية الحركة على الفراش، مع ملاحظة أن هذا الجهاز لا يتنفس بالنيابة عن المريض، بل هو فقط يعمل على تغيير ضغط الهواء الذي يستنشقه المريض. يجعل الجهاز المسالك الهوائية مفتوحة أثناء الليل عن طريق التدفق المتواصل للهواء من خلال القناع الذي يرتديه المريض أثناء النوم.

ربما يغطي القناع أنف المريض فقط أو أنفه وفمه. وهناك خيار آخر يتمثل في استخدام وسائدة أنفية يتم تركيبها في فتحات الأنف. ولا يهم ما نوع القناع الذي يستخدمه المريض، بل المهم أن يتم تركيبه بشكل جيد ومريح. كذلك يجب أن يكون القناع محكم التركيب حتى يحافظ على مجرى الهواء مفتوح أثناء الليل؛ فالقناع المحكم يمنع تسرب الهواء ويحتفظ بمستوى صحيح من ضغط الهواء.

يحدد الطبيب كمية ضغط الهواء المطلوبة لجهاز الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء لغرض علاج الانسداد النومي.

ج‌- اختبارات كمون النوم المتعدد (MSLT) - وهي اختبارات لقياس المدة المستغرقة في نوم المريض. إنها سلسلة من نوبات النوم خلال اليوم. وغالباً ما يستخدم هذا الاختبار لتشخيص النوم القهري وتقديم قياس لنوم المرضى الذين يعانون من النوم المفرط خلال فترة النهار. ويتشابه هذا الإجراء مع اختبار تخطيط النوم، وغالبًا ما يتم إجراؤه في اليوم التالي لاختبار تخطيط النوم، حيث يتولى الفني المتخصص وضع حساسات وأقطاب كهربائية تساعد في تحديد النوم واليقظة. وتتاح فرص للحصول على قيلولة 4 أو 5 مرات خلال النهار بمعدل مرة كل ساعتين.

ما هي أنواع الخلل أو الأمراض الشائعة المرتبطة بطب الأمراض العصبي؟


الصداع/ الصداع النصفي
الاعتلال العصبي الطرفي
السكتة الدماغية
نوبات الصرع
مرض باركنسون
فقدان الوعي
الألم المزمن
الخرف، بما يشمل مرض الزهايمر
اضطرابات النوم
التصلب المتعدد
الوهن العضلي الوبيل
التصلب الجانبي الضموري