إزالة الذقن المزدوج+سمامیدتور

إزالة الذقن المزدوج


نعيش حياتنا كما نريد ولا نشعر بمرور الأيام يوماً بعد يوم، لا نشعر أننا كبرنا أو لم نعد شباب الأمس ولا ندرك ذلك لمجرد أننا نستيقظ في الصباح وقد انتهى يومٌ من أيام عمرنا بلا رجعة، لا ندرك حقاً سرعة قطار العمر إلا عندما ننظر في المرآة لنرى التجاعيد والترهلات حتى لو كانت بسيطة لكنها موجودةٌ هنا وهناك، ننظر لوجوهنا وأجسادنا التي ترك العمر فيها آثارها، ثم ينظر البعض منّا إلى رقابهم لتعطيهم الذقن المزدوج إيحاءً بعمرٍ أكبر بكثير من عمرهم ووجهاً أقل رقةً وجمالاً من حقيقتهم.
عندما وُلدنا رأينا أجدادنا كباراً ولم نعرفهم في شبابهم فاعتادت عيوننا وعقولنا عليهم، لكننا عرفنا أنفسنا في الصغر والشباب لذلك يبدو من الطبيعي أن نصاب بالهلع عندما ننظر في المرآة فنجد شيئاً كالذقن المزدوج يجعلنا نبدو كجداتنا ونحن ما زلنا في منتصف الثلاثينات أو على أعتاب الأربعينات لا غير.
مشكلةٌ كهذه ظلت لفترةٍ طويلة تؤرق مضجع الناس وتضايقهم دون أن يجدوا لها حلاً شافياً لا يترك أثراً ويعطي النتيجة الأفضل، لكن العلم تطور وآليات الطب أصبحت أشبه بالسحر وأصبحنا قادرين على إزالة الذقن المزدوج في لمح البصر.

ما هو الذقن المزدوج


تُعتبر حالة الذقن المزدوج أو ما يُعرف باللغلوغ هي الحالة التي تكون فيها رقبة الشخص أكبر من اللازم، أو بمعنى أدق المنطقة الواقعة بين الذقن والرقبة هي التي تكون أكبر من اللازم، من المفترض أن مهمة تلك المنطقة هي وضع الحدود الفاصلة بين الذقن والرقبة وإعطاء الرقبة إنسيابيتها وشكلها الرشيق عندما تنحدر حدودها من أسفل الذقن في زاويةٍ شبه قائمة راسمةً حدود الفك حتى تصل إلى الحنجرة وتتصل بعد ذلك بالرقبة.
عند أصحاب الذقن المزدوج تختفي تلك الحدود وتمتلئ وتترهل وتتضخم صانعةً بذلك كتلةً واصلةً بين الذقن والرقبة فيصبح أصحابها عاجزين عن معرفة أين تنتهي الرقبة وأين تبدأ الذقن!
يظهر الذقن المزدوج (اللغلوغ) لعدة أسباب وليس معناه هو السمنة المفرطة فحسب فقد يكون الشخص نحيلًا لكن لديه ذقنٌ مزدوج، قد يكون السبب هو تكتل الدهون في تلك المنطقة وتراكمها وأن الرقبة لا تستهلك دهونها وإنما تراكمها تحت الجلد حتى تكبر وتتكون تلك الذقن الثانية، وأحياناً تكون وراثيةً في الجينات، ومن الممكن أن تكون بسبب مشكلة ترهل الجلد أو ترهل عضلات الرقبة نفسها أسفل الجلد، وأحياناً يكون تشوه الفك أو مشكلة فيه سبباً من أسبابه وبعلاجه يمكن علاج الذقن المزدوج.

لماذا تحتاج إلى التخلص من الذقن المزدوج


سؤالٌ يمكن أن تسأله لنفسك فلماذا تُشكل الذقن المزدوج (اللغلوغ) مشكلةً لأصحابها ويسارعون للجوء إلى عملية الذقن المزدوج للتخلص منها؟ بل إن البعض قد يشعر بالإستغراب من هؤلاء الناس في حين أن أناساً آخرين يلجأون لتكبير الذقن فيما يعرف باسم عملية تسمين الوجه.
لكن الفرق شاسع بين العمليتين فتكبير الذقن يكون سببه حدوث التجاعيد وفقدان أنسجة من الذقن بسبب التقدم في العمر ما يجعلك تريد إعادة ملئها لتحصل على شكل ذقنٍ جميلٍ وانسيابي بلا تجاعيد، أما وجود ذقنٍ مزدوج أسفل ذقنك الأصلية فهو بالتأكيد بحاجةٍ للعلاج.
يُمكنك أن تُخفي عيوب جسدك المختلفة خلف ستار الملابس لكن كيف ستكون قادراً على إخفاء رقبتك؟ إذا ارتديت ثياباً قصيرة الرقبة فستظهر رقبتك وذقنك وتبدو المشكلة واضحةً، وإن ارتديت ثياباً طويلة الرقبة ستكون ضيقةً على رقبتك بشدة وستبدو كمن على وشك الاختناق حتى الموت بالثوب الملتف بإحكامٍ على رقبتك.
كما أن الذقن المزدوج يُعطيك عمراً أكبر من عمرك بكثير، بل والمشكلة الأكبر أنه يُعطيك وزناً أكبر من وزنك، ومهما مارست من الرياضة وحاولت فقدان الوزن ستجد جسدك يفقد دهونه وقد يصل لدرجة النحول بينما ذقنك المزدوج كما هو لم يتغير. يُخبرك البعض أن التمارين للذقن والرقبة ستساعدك على علاج الذقن المزدوج لكنك قد تقضي سنيناً بأكملها تواظب على التمارين بلا ذرة تغيرٍ ملحوظة.

عملية الذقن المزدوج


لا توجد عملية واحدة ثابتة في هذا المجال، بل أثبتت العديد من الطرق والعمليات والآليات وحتى الطرق التي بدون تدخل جراحي جدارتها وأعطت نتائج ملحوظة بل وسحرية في بعض الأحيان.
يتوقف اختيار نوع العملية التي ستخضع لها على طبيبك الذي اخترته وقصدته وعلى تعدد الخيارات المتاحة أمامه، ويتوقف أيضاً بشكلٍ خاص على حالتك نفسها ومدى سوئها وصعوبتها وما الطرق التي قد تكون فعالةً لك أو التي ستكون هدراً لوقتك ومالك فحسب.
تُعد عملية الذقن المزدوج في كثيرٍ من الأحيان امتداداً لعملية تحديد الوجه أو عملية تحديد الرقبة أو كليهما معاً، فالغرض منها تحديد ورسم الأبعاد والملامح، ويكون علينا تجاوز المعيقات والتخلص من الذقن المزدوج شاملاً كل التعديلات التي يجب إخضاع الرقبة والذقن لها من شد العضلات والجلد وإزالة الدهون ووإزالة الجلد الزائد أيضاً، وهي عمليةٌ جراحيةٌ كاملة تتم باستخدام التخدير الموضعي أو الكلي.

إزالة الذقن المزدوج بالليزر


تحتاج عملية الليزر إلى نصف ساعةٍ فقط، ويعتمد الليزر في آلية عمله على قدرته على اختراق الجلد للحصول على النتيجة المثالية، فعندما يخترق الجلد يقوم بإذابة كل الدهون الزائدة والمتراكمة وتخليص الجسم منها، ومع عملية التخلص من الدهون يقوم بشد كلٍ من الجلد والعضلات ويحفز الكولاجين والبشرة على التعافي وانتاج الخلايا الجديدة القوية.
لا تظهر نتيجة الليزر سريعًا للأسف كبقية الوسائل وإنما تحتاج إلى ما يقارب 6 إلى 12 أسبوع لتشعر بالفارق وتصل لنتيجة نهائية. تتكلف جلسات الليزر لعلاج الذقن المزدوج على أقل تقدير 150-250 دولار أمريكي على حسب حالتك، وكلما زادت حالتك وزادت حاجتك للعلاج يزداد السعر وقد يصل في بعض الحالات الحرجة والشديدة إلى 3000 دولار.

جراحة إزالة الذقن المزدوج


تعتمد العملية الجراحية التي يخضع لها الذقن المزدوج بشكلٍ أساسيٍ على أساس شفط الدهون الموجودة بشكل زائد أسفل الذقن الحقيقية، ويخضع الشخص فيها للتخدير الكلي أو الجزئي، ثم يقوم الطبيب بإحداث جرحين صغيرين خلف الأذنين كليهما وأحياناً إذا دعت الضرورة يُحدث جرحاً ثالثاً صغيراً أسفل الذقن، ثم يقوم بإزالة الدهون المتراكمة في الذقن عن طريق الشفط وجعل الرقبة أكثر خفةً نحفاً في الحجم بتخلصها من كل ما أثقلها.
تأتي بعد ذلك عملية تعديل الرقبة والذقن وتحديدهما بعد أن تم إزالة الزائد منها، فيبدأ الطبيب أولاً بالعضلات فإن كانت عضلات الرقبة مرتخيةً يشدها جيداً، وإن كان فيها جزءٌ زائد يقوم بقصه والتخلص منه، وبالمثل جلد الرقبة فلو كان الذقن المزدوج كبيرًا فإنه سيترك جلداً زائداً كثيراً ربما سيحتاج الطبيب لقصه والتخلص منه، وفي بعض الأحيان يقوم بشده وإحكامه ثم يُغلق الجراح الناتجة عن ذلك وتنتهي العملية.

قبل وبعد العملية


سيعطيك طبيبك عدة نصائح قبل الخضوع للعملية فالتزم بها مثل الطعام الصحي وتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، كما أنه سيمنعك من بعض الأدوية كمسيلات الدم حتى لا يحدث لك نزيفٌ أثناء العملية وبعض الفيتامينات قد ينصحك بعدم تناولها، إن كنت تعاني من مرضٍ أو تتناول دواءً معين فيجب إخبار الطبيب بذلك.
ناقشه في نوع المخدر الذي تريده وترتاح له أكثر إن كان كلياً أم موضعياً، توقف عن التدخين قبل العملية بشهرٍ على الأقل وخلال فترة النقاهة كلها، وكن مُستعداً نفسياً لجميع الإحتمالات والنتائج، إستعد لأي ألمٍ قد يحدث بعد العملية ولكونه أمراً مؤقتاً سيختفي بسرعة، واجعل توقعاتك واقعية لا خيالية حسب ما أخبرك به طبيبك.
ستحتاج إلى الراحة بعد العملية وأن تلزم الفراش لعدة أيام حتى يستعيد جسدك قواه، لا تُرهق نفسك وإن نصحك الطبيب بتغطية رقبتك برباطٍ أو ضمادةٍ فافعل ذلك، قم بتنظيف الجرح بشكلٍ دوري وتأكد من سلامته وكونه غير ملوث ويتعافى بشكلٍ طبيعيٍ وسليم، إن لاحظت أي تغيراتٍ على الجرح أو البطء في تعافيه أو النزيف منه بعد أيامٍ من العملية عليك اللجوء للطبيب واستشارته، إرفع رقبتك على وسادةٍ أثناء نومك في الفترة التي تلي الجراحة.
ستكون قادراً على الخروج بعد أسبوعٍ من العملية والعودة للحياة الطبيعية تماماً بعد أسبوعين أو ثلاثة، قد تظهر الكدمات على الرقبة فلا تجزع منها فهي نتيجةٌ طبيعيةٌ للعملية والأمر الرائع أن النتائج تظهر سريعًا وستراها خلال عدة أيام وهي نتائج دائمة لن تحتاج للعلاج ثانيةً.

أضرار عملية إزالة الذقن المزودجة (اللغلوغ)


كأي عمليةٍ جراحية قد تظهر بعض الآثار السلبية بعد إجراء العملية مثل:
الجروح التي قد تكون معرضةً للعدوى أو التلوث، وأنت قد تكون معرضاً للحمى نتيجة العدوى.
قد تظهر لك الندوب وتبقى لكن ذلك كله يعتمد على نوع العملية التي خضعت لها فإذا قمت بإجراء شفط الدهون فقد يقل احتمال تلوثها وتختفي ندوبها وتصبح غير مرئية.
ستشعر بالضيق في الرقبة خلال أيام من بعد العملية وستظهر لك الكدمات وقد تتورم رقبتك وتشعر بالألم وكلها أعراضٌ طبيعية بسيطة لا خطر منها.
تُصبح الأضرار جسيمةً فعلاً مع الطبيب عديم الخبرة الذي قد يتسبب لك في جروحٍ أكثر من اللازم وندوبٍ بشعةٍ تدوم معك بقية حياتك، كما أنه قد يقوم بشفط الدهون بدون شد الجلد بانعدام خبرةٍ منه فتواجه أزمة الجلد المترهل والرغبة للخضوع لعمليةٍ ثانيةٍ لشد الجلد والتخلص من الزائد منه، ولا تكون النتائج مع ذلك النوع من الأطباء دقيقة أو مرغوبٌ فيها، عندها ستكون بحاجةٍ لعمليةٍ جديدة.